أُنشئ صندوق الزكاة بدولة قطر بموجب القانون رقم (8) لسنة 1992م، باعتباره جهة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، تتولى جمع أموال الزكاة، وصرفها في مصارفها الشرعية المقررة.
وقد باشر الصندوق نشاطه الفعلي في عام 1995م، ليؤدي دوره المؤسسي في تنظيم فريضة الزكاة، وتعزيز التكافل الاجتماعي، وإيصال المساعدات إلى مستحقيها داخل دولة قطر وفق الضوابط الشرعية والإجراءات المنظمة.
التطور التشريعي والتنظيمي
ومرّ العمل الزكوي بعد ذلك بعدد من المحطات التشريعية والتنظيمية المهمة؛ حيث عُدّلت بعض أحكام قانون إنشاء الصندوق بموجب القانون رقم (21) لسنة 1994م، ثم القانون رقم (11) لسنة 1999م، بما عزز الإطار الإداري والمالي للصندوق وآليات الإشراف على أعماله.
كما صدر القانون رقم (12) لسنة 2021م بشأن تنظيم تلقي وصرف أموال الزكاة، ليؤكد أهمية تنظيم هذا المجال وضبطه بما يحقق مقاصد الزكاة ويصون أموالها ويضمن وصولها إلى مصارفها الشرعية.
الهيكل الإداري وتبعية الإدارة
وبموجب القرار الأميري رقم (57) لسنة 2021م بتعيين اختصاصات الوزارات، تختص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ضمن اختصاصاتها، بإدارة وتنظيم شؤون الزكاة.
ثم جاء القرار الأميري رقم (37) لسنة 2022م بالهيكل التنظيمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ليحدد إدارة شؤون الزكاة كوحدة إدارية تابعة للوزير مباشرة، ويبين اختصاصاتها بصورة تفصيلية.
اختصاصات إدارة شؤون الزكاة
تتمثل اختصاصات إدارة شؤون الزكاة في مجموعة من المهام والمسؤوليات الرئيسية:
- إعداد الخطة السنوية التقديرية للإيرادات والمصروفات من أموال الزكاة.
- تلقي الزكاة وصرفها في الأوجه المقررة لها شرعاً.
- استقبال طلبات المستحقين ودراستها والبت فيها.
- اتخاذ الوسائل الكفيلة بإبراز فريضة الزكاة والحث على إخراجها، والرد على الاستفسارات المتعلقة بها.
- إعداد قاعدة بيانات شاملة لمستحقي الزكاة والمساعدات.
- دراسة طلبات التصاريح للأشخاص المعنوية بتلقي أموال الزكاة وصرفها، ومتابعة التقارير والبيانات المرتبطة بها.
خلاصة القول؛ فقد تطور العمل الزكوي في دولة قطر من إطار الصندوق المنشأ عام 1992م إلى منظومة إدارية وتشريعية أكثر تنظيمًا وحوكمة.
وتمارس من خلالها إدارة شؤون الزكاة دورها بوصفها الجهة المختصة بتنظيم شؤون الزكاة، وتحقيق الحوكمة الشرعية والإدارية في جمع الأموال وصرفها، بما يعزز الثقة المجتمعية ويخدم الفئات المستحقة وفق أحكام الشريعة الإسلامية والتشريعات النافذة في الدولة.